تعديلات الإيجار القديم: تجاهل المباني الآيلة للسقوط وإنهاء العقد!

أكد المحامي أحمد شحاتة، بصفته ممثلًا للملاك في جلسات مجلس النواب، أن التعديلات الأخيرة المقترحة على قانون الإيجار القديم لم تتناول جوانب أساسية ومهمة. أبرز هذه الجوانب تتعلق بوضع المباني الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى حالات إنهاء العقد قبل المواعيد المحددة.

إغفال المباني الآيلة للسقوط

أوضح شحاتة، خلال حواره التلفزيوني مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، أن التعديل الأخير ركز على المدة الانتقالية والقيمة الإيجارية. كما أنه تناول توفير بديل للمستأجرين ممن يثبت عدم قدرتهم المادية. لكنه تجاهل تمامًا مسألة المباني الآيلة للسقوط. تساءل شحاتة مستنكرًا: “لما تيجي تديني مدة انتقالية 7 سنوات للسكني و5 سنوات للتجاري، طب أنا هسيب المباني القايلة للسقوط دي زي ما هي كده لحد الـ7 سنين ما يعدوا؟”. شدد على ضرورة أن يتناول التشريع هذه المباني العالقة.

حالات إنهاء العقد قبل المدة الانتقالية

بيّن شحاتة أن النقطة الثانية التي أغفلها التعديل المرسل لمجلس النواب هي “حالات الانتهاء الواردة في القانون الجديد” قبل انتهاء المدة الانتقالية. فإذا انتهى العقد بعد سنة لأحد الأسباب المنصوص عليها في القانون الجديد، كتغيير النشاط أو عدم وجود من يمتد له العقد، فإن التعديل لم يتطرق إلى هذه الحالات. هذه الحالات تتيح فسخ العقد أو إنهاء العلاقة الإيجارية. أكد أنه إذا تحقق سبب من الأسباب التي تنهي العلاقة الإيجارية وفقًا للقانون، يجب أن تُسري ضمن حالات الإخلاء.

إشكالية تحديد القيم الإيجارية

أما النقطة الثالثة، التي وصفها شحاتة بـ”الخطيرة والتي ستعمل لغطًا”، فتتعلق بتحديد الأماكن السكنية على ثلاثة مستويات. تشمل هذه المستويات السكن المنخفض والمتوسط والمتميز. يتم هذا التحديد بواسطة لجان تشكل من المحافظات. تساءل شحاتة: “ليه أبذل المجهود ده كله عشان أقدر أحدد المكان اللي أقول عليه ده مكان ممتاز وده مكان اقتصادي وده مكان متوسط؟”.

أضاف شحاتة أن الأجدى كان تحديد القيمة الإيجارية وفقًا للمشروع الأول الذي أرسل. هذا المشروع نص على تحديد العواصم والمدن بزيادة معينة وحد أدنى معين. كما وضع حدًا أقصى في بعض الحالات. أوضح أن التحديد بنسبة وتناسب بناءً على قيمة الإيجار الأصلية قد يؤدي إلى نتائج غير منطقية. على سبيل المثال، شقة تطل على النيل إيجارها 20 جنيهًا. بينما شقة أخرى تطل على منور إيجارها 5 جنيهات. عند مضاعفة النسب، ستظل الفروقات قائمة.

المدة الانتقالية للعقود التجارية

كما أوضح أن المدة الانتقالية المقترحة للعقود التجارية (5 سنوات) مبالغ فيها. اقترح أن تكون سنة واحدة أو ثلاث سنوات كافية لإنهاء العلاقة الإيجارية. أكد أن الأمر لا يتعلق بـ”طرد” أي شخص. بل يتعلق بـ”إنهاء علاقة إيجارية” وفقًا للقانون. طالب شحاتة بتحديد اللجان التي ستُشكل لتحديد القيم الإيجارية. كما طالب بالعمل على حصر المستأجرين غير القادرين. وأخيرًا، تنظيم حصولهم على وحدات بديلة توفرها الدولة. هذا يمكن تحقيقه بسهولة لو بُذلت الجهود في الاتجاه الصحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى